الشيخ نجم الدين الغزي

27

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

والشهاب احمد ابن شعبان ابن علي ابن شعبان الأنصاري والسيد كمال الدين ابن حمزة وغيرهم واخذ عنه جماعة منهم الشيخ محمد ابن كسبائي الحديث وغيره وتوفي سنة ثمانين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . محمد ابن محمد ابن الفرفور محمد ابن محمد ابن احمد القاضي ولي الدين ابن القاضي « 1 » ولي الدين ابن الفرفور كان ديّنا مطاوعا « 2 » لأخيه القاضي عبد الرحمن الآتي توفي يوم السبت ثاني عشر ذي الحجة الحرام سنة اربع وثمانين وتسعمائة ودفن بتربتهم جوار الشيخ أرسلان وخلف ولدين أحدهما علي وكان اعلم « 3 » مات صغيرا في بيت المقدس والثاني شهاب الدين احمد الأطروش وهو الآن من أفاضل دمشق قرأ عليّ شيئا في النحو . محمد ابن محمد جوي زاده محمد ابن محمد ابن الياس المولى الفاضل ، والعلامة الكامل ، قاضي القضاة محيي الدين أحد موالي الروم المعروف بجويزاده أحسن قضاة الدولة العثمانية واعفهم وأصلحهم سيرة وترقى [ في ] المدارس « 4 » على عادة موالي الروم وولي قضاء دمشق فدخلها في خامس عشر شهر صفر سنة سبع وسبعين وتسعمائة وهي سنة ميلادي وانفصل في ختام السنة عن قضاء دمشق وأعطي قضاء مصر ثم صار قاضيا بالعساكر وفي آخر امره صار مفتيا بالتخت السلطاني وكانت سيرته في قضائه « 5 » في غاية الحسن بحيث يضرب بها المثل وكان عالما فاضلا بارعا ديّنا خيّرا عفيفا كان رسم الحجة في دمشق قبل ولايته اربع عشرة قطعة فجعله عشرا وكان رسم الصورة ثماني قطع فجعله ستا ودام على ذلك واخذ بعض نوابه في بعض الوقائع ما زاد على ذلك فردّه على مالكه وقرأ على شيخ الاسلام الوالد في أوائل الكتب الستة وغير ذلك وحضر بعض دروسه في التفسير والفقه واستجازه فاجازه وكان يفتخر بقراءته على الشيخ واجازته . وكتب الشيخ له إجازة بخطه حافلة في يوم الاثنين رابع شعبان المكرم عام ثمانية وسبعين « 6 » وتسعمائة واثنى عليه الشيخ في هذه الإجازة كثيرا وقال فيها وقد اجتمع بي في الشام حين وليه قاضيا ، وكان بحمد اللّه في قيام الحق ونصرة الدين سيفا ماضيا ، وصار كل من أهل الصلاح به راضيا .

--> ( 1 ) « ع » : قاضي القضاة . ( 2 ) كذا في « ع » . وفي الأصل وفي « ج » : مطاعا . ( 3 ) مشقوق الشفة العليا أو أحد جانبيها . ( 4 ) زيادة من شذرات الذهب . وفي « ع » : وتوفي في المدارس . ( 5 ) كذا في الأصل وفي « ج » وفي الشذرات . ولكن في « ع » : القضاء . ( 6 ) عن « ع » . وفي الأصل وفي « ج » : وتسعين . وهو خطأ .